على أعْتَابِ عَصْرٍ جَدِيدٍ

يناير 8, 2008
يجد الجنس البشريّ نفسه، وهو على أعتاب حقبة تاريخيّة جديدة تسجّلُ نهاية ألف عام وبداية ألف عام أخرى، في أَمسّ الحاجة إلى العثور على رؤيا تقوده إلى جوهر الوحدة إنساناً ومجتمعاً. 
وطوال القرن الماضي قامت الإنسانيّة، في سعيها إلى تلبية دافع الحاجة هذه، بمحاولات أسفرت عن اضطرابات عقائديّة هزّت العالم، وهي اضطرابات يبدو أنّها تلاشت الآن واضمحلّت. 
ورغم النّتائج المخيّبة للآمال فإنَّ حدّة المشاعر التي غذَّت كفاحَ الإنسانيّة في هذا السّبيل لَدليلٌ على عمق هذه الحاجة الملحّة. 
فإنّه دون أن يملأ النّفوس إيمان مشترك برؤيا موحّدة تصوّر لنا التّاريخ في مجرى أحداثه ونهاية أهدافه، يصبحُ من غير المعقول وضع أسس مجتمع عالميّ موحّد تقرّر جماهير البشر الالتزام به.
تنبسط مثل هذه الرّؤيا واضحة المعالم في آثار بهاء الله الذي ظهر في القرن التّاسع عشر الميلاديّ كصاحب رسالة تمثّل في نشأتها ونفوذها المتعاظم أروع تطوّر في التّاريخ الدّينيّ المعاصر.
ولد بهاء الله في بلاد فارس في الثّاني عشر من شهر تشرين الثّاني (نوفمير) عام 1817م الثاني من شهر المحرم عام 1233 هـ
وفي سنّ السّابعة والعشرين أخذ على عاتقه أمراً ما لبث أن مَلَكَ نفوس الملايين من البشر من كلّ عرق وثقافة وطبقة وأمّة على وجه الأرض، فأخصب خيالهم وفاز بولائهم.
وليس لهذه الظّاهرة ما يفسّرها في عالمنا المعاصر ولكنها بالأحرى مرتبطة بتحوّلات خطيرة في مسار الجنس البشريّ عبر ماضيه المشترك. 
لقد أَعلن بهاء الله أنَّه ليس إلاّ رسولاً من الله بُعِثَ لِيلبّي احتياجات عصر بلغت فيه الإنسانيّة مرحلة النّضج، وأنّه صاحبُ ظهورٍ إلهيّ حقّق الوعود كلّها التي جاءت بها الأديان السّابقة، وأنَّ ظهوره سوف يُحيي الرّوح فيقوّي عضدَها ويُمتّن عصبَها ليتوحّد أَهل الأرض.
إنَّ بهاء الله في حياته وتعاليمه تركَ أثراً يكفي وحده، لا لشيء آخر سواه، أنْ يثير اهتماماً جدّيّاً عند كل مَنْ يؤمن بأنَّ طبيعة الإنسان روحيّة في أساسها، وأنَّ أيّ تنظيم لحياة هذا الكوكب الذي نعيش فيه، لا بدَّ وأنْ يكون ضمن مفهوم هذه الحقيقة. 
فالوثائق المثبتة مفتوحة أمامنا لكلّ من يبغي التّأكّد من صحّتها. 
إنَّه لأوّل مرّة في التّاريخ تجد الإنسانيّة في متناول يدها سجلاًّ مفصّلاً يمكن التّحقّق من صحّته، يؤرّخ مولدَ نظامٍ دينيّ مستقلّ ويشرح سيرةَ مؤسّسه.
ويَسْهُلُ بالمثل أيضاً الاطّلاع على سجلّ آخر يتعلّق بمدى نجاح هذه الدّعوة الجديدة واستجابة النّاس لها، هذا النّجاح الماثل في بروز جامعة عالميّة يمكن لها أنْ تدّعي بحقّ أنَّها تمثّل أنموذجاً مُصغَّراً لعالَمٍ توحّدت فيه جموع البشر.
بقي هذا الدّين في تطوره ونموّه محدود الانتشار نسبيّاً في العقود الأولى من هذا القرن. 
فآثار بهاء الله تُحرّم نشر الدّعوة الإِلهيّة بطريق العنف والإِكراه، كما كان الحال بالنّسبة للانتشار الواسع لعديد من الرّسالات الدّينيّة السّابقة. 
يضاف إلى ذلك أنَّ الجامعة البهائيّة وضعت في سُلَّمِ الأولويّات تأسيس مجموعات صغيرة على نطاق محليّ انتشرت في العالم. 
وبالتّالي حدّت، منذ البداية، من بروز تجمّعات ضخمة من المؤمنين في أي بلدٍ من البلدان، كما منعت هدر الطّاقات والمصادر الحيويّة لخدمة أغراض الدّعاية والإعلام، وقد أشار المؤرخ المشهور آرنولد توينبي في الخمسينات من هذا القرن – وكان قد أثار اهتمامه ظاهرة بروز دين عالميّ جديد – أنَّ الدّين البهائيّ آنذاك كان معروفاً لدى المثقّفين العاديّين من أهل الغرب بنفس النّسبة التي عُرِفَت بها المسيحيّة في قرنها الثّاني لدى الأوساط المثقّفة في الإِمبراطوريّة الرّومانيّة.
ثمَّ شهدت السّنوات القريبة الماضية تغيّراً مثيراً في هذا الوضع. 
إذ ازداد عدد الجامعات البهائيّة ازدياداً مطّرداً في العديد من البلدان، بحيث لا تخلو بالفعل الآن أيّة منطقة في العالم من جذور ممتدّة لنمط الحياة التي دعا إليها بهاء الله. 
وإنَّ الاحترام الذي بدأت الجامعة البهائيّة تكتسبه لدى الأوساط الحكوميّة والعلميّة وأوساط الأمم المتّحدة، لمشاريعها في مجالات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة، يؤكّد مجدّداً ضرورة إجراء دراسة موضوعيّة جديدة للدّافع الذي يكمن خلف سياق التّحوّل والتّغيير في المجتمع الإنسانيّ، وهو التّحوّل الذي يبدو في نواحيه الخطيرة والهامّة فريداً من نوعه في العالم.
ولا مجال هناك لريبٍ حول جوهر هذا الدّافع الباعث على الحياة. 
إنَّ آثار بهاء الله تعالج مواضيع شتّى تتّسع في مداها فتشمل قضايا اجتماعيّة مختلفة كقضايا التّفرقة العنصريّة، والمساواة بين الرّجال والنّساء، ونزع السّلاح، ومسائل أخرى تمسّ لبَّ الحياة الرّوحيّة للإِنسان. 
وقد تمّت المحافظة بكلّ دقّة وعناية على النّصوص الأصليّة لتلك الآثار التي أنزلها بهاء الله والتي خطّ العديد منها بيده، وأملى غيرها على كاتب وحيه مُوثِّقاً إيّاها بنفسه أثراً من آثاره. 
وَنُفِّذَ برنامج منتظم للتّرجمة والنّشر امتدّ عدّة عقود من الزّمان سَهَّل على النّاس في كلّ مكان الاطّلاع على منتخبات من تلك الآثار مترجَمةً إلى ما يزيد على ثمانمائة لغة من اللّغات التي يتحدّث بها البشر.

منقول من كتاب بهاء الله

http://reference.bahai.org/ar/t/bic/SB/sb-4.html#pg4


فرحـــــــة العيـــــــــــــــد

يناير 1, 2008

  وجدت من المناسب ونحن في أيام الأعياد المباركة أن أطرح المشكلة التي لاحظتها

  فكم من الناس ممن لديهم مشاكل تفسد القرب والمودة بين الأهل والأصدقاء وكلها تبدأ بالخصام من امور تافهة صغيرة وتتراكم بمرور الأيام لتصبح  ثقيلة على القلب يصعب حلها .

لو سألنا  ما  مفهوم العيد  لدي الناس لأجابوا العيد فرحة وإحتفال  للاطفال والكبار

 فكما أن الطبيعة تحتفل بالربيع فتزدهر الأزهاروتخضرالأشجار

كذلك الإنسان بصفته أشرف المخلوقات قد جعل الله له يوما عظيما ليحتفل به ويظهر سروره وفرحته

 في الشرائع المقدسه الإلهية أيام سرور وحبور وهي الأعياد المباركة وفي تلك الأيام تعطل الأشغال والتجارة والصناعة و ينشغل الجميع بالسرور والحبور ويحتفلون احتفالا عاما يتسم بالوحدة حتى تتجسد في الانظار الفة الامة واتحادها .

ولأن هذا اليوم مبارك يقوم الناس فيه بتأسيس المشاريع الخيرية التي تفيد المجتمع ليتركوا أثرا طيبا ونتائج عظيمة تكون بمثابة ثمرة هذا اليوم

إن الإنسان بطبيعته البشرية يمر به حوادث الدنيا حلوها ومرها من المشاكل والخلافات  العائلية وهذا أمر طبيعي وإلا لما بعث الله لنا الأحكام وارشدنا ونصحنا فالإنسان دائم النسيان ونتيجة لهذا يحتاج إلى تذكيرمستمر وهداية مستمرة فعلينا إذن أن نجدد العهد بين كل فترة وفترة

وأيام الأعياد فرصة مناسبة جدا لفتح صفحة جديدة في حياتنا وطوي الصفحة القديمة بكل ما فيها من ذكريات مرة أو أحداث غير مرضية

 فإن كان في قلوبنا أي إغبرار أو كدر يجب أن نزيله ، ونصفيه فكما أننا نلبس الملابس الجديدة في العيد وننظف اثاث منازلنا ونلبس أطفالنا الثياب الجديدة كذلك علينا أولا أن ننظف قلوبنا ونصقلها كي تتجلى الفرحة فيها بأكملها وتعكس ضياءها على أطفالنا وأسرتنا والعائلة الكبيرة إلى أن يصل تأثيرها على المجتمع بأسره

إذاً يجب أن نزيل كل الهم والغم الذي في قلوبنا تجاه الاخرين قبل العيد وبالاخص إذا كان بين الأقارب لأننا نعيش في هذه الدنيا ولا نعلم ما سيحدث لنا في أي دقيقة من عمرنا

هل يجوز أن نبقى على خصام وجفاء مع شخص قريب لنا ويمر العيد دون أن نصفيه ونطرد الكدر من عرش القلب ، و إن كان ذلك عمليا مهمة صعبة لكن الإنسان لوحاول  وضغط على نفسه  ونذكر الله لحصل على المطلوب ولشعر بالسعادة الحقيقية

الذي يميز الإنسان بإنسانيته هو اتصافه بالأخلاقيات ومحاولته في الترقي في هذا المسير

ولنعطي مثالا على ذلك

لو دققنا في حياتنا اليومية نجد أن في المناسبات يأتي الينا الأقارب والأحباب حاملين الهدايا لأية مناسبة (زواج- نجاح-مولود-عودة من سفر….الخ) وكذلك بدخولهم إلى منازلنا يتسخ فرش البيت من تراب أرجلهم وشقاوة أطفالهم و بعد أن يتركوا البيت ننظف منزلنا من الأوساخ والفضلات الباقيه بعد أن تركوها

فهل نزين بيوتنا بهذه الفضلات والأوساخ  ؟

هل نعلقها على جدار الحجرة لنقول للناس أن هذه أوساخ تركها لنا أصدقاؤنا وأهلنا عندما جاءوا لزيارتنا ؟

لا أعتقد أنه يوجد شخص يفكر بهذا

لكن بالعكس كل الهدايا والأشياء التذكارية التي نحصل عليها من أحبابنا وأصدقائنا ومعارفنا نحتفظ بها ونزين بها منازلنا سواء كانت وردة صغيرة أو منظرا جميلا أو ساعة حائط ومهما كانت الهدية صغيرة نحتفظ بها كي تذكرنا بمحاسن ولطف وكرم هؤلاء الأشخاص الذين نحن متعلقون بهم وعلى ارتباط دائم معهم .

فما المقصود بهذا المثال أود أن أقول بأننا نحافظ على بيوتنا التي  تبني من التراب والحجر نقوم بنظافتها بهذه الصورة ونزيل كل تراب وغبار من على أي ركن صغير في المنزل  وإن لم نستطع نوظف أشخاصا يقومون بهذه المهمة

تصوروا إلى أي مدى تكون نظافة المنزل مهمة بالنسبة لنا بحيث نوليها كل الإهتمام من بذل الوقت والمال والجهد

ألا يجدر بنا أن نقوم بنفس هذه المهمة في نظافة أفئدتنا وهي منزل الروح 

يجب علينا أن نولي الإهتمام الأكبر لصقل قلوبنا لأن هذا هو أساس حياة الإنسان فالحياة المعنوية هي التي تعطي القوه والنشاط للإنسان 

فمهما نظفنا منازلنا وزيناها بأجمل التحف والزينات وكانت  القلوب مغبرة ومكدرة فلا نتيجة لأي عمل كان ولا نستطيع أن نعكس ضياء محبة الله على من حولنا ولا يمكن أن نحصل على أي فرحه إلا إذا قمنا بصقل القلب وإزالة كل إغبرار بداخله

يجب أن تسامح وأن نستر إذا صدر من بعض الناس قصور ونسعى في إكمال نواقصه  لا أن نبحث عن عيوبه لأن العين الساترة للخطايا  سبب البصيرة فليس من شأن الإنسان أن يكشف مساوئ الناس بل هذا شأن الوحوش .

إن العفو والإغماض والتسامح من شيم المخلصين ولا يجب أن ننتظر حتى تكون المبادرة من الآخرين في التسامح  كلما بدأ الإنسان وكان سباقا في هذا المجال كلما عظم اجره عند الله لأنه أصبح سببا للمحبة والألفة والإتحاد

عندما نضع رأسنا على الفراش آخر الليل يجب أن نكون  قد صفينا ما في قلوبنا من كل الشوائب الباقية والغبار والأوساخ التي إعترتها خلال النهار لأننا لا نعلم ربما  وضع الإنسان رأسه على الفراش ولم يقم  لا أحد يدري متى تكون نهايته

تخيل  شخصا عزيزا عليك وكنت على خلاف معه ومتخاصمين  وفقدت هذا الشخص قبل أن تتصالحا فما هو شعورك حينئذ ستندم على عدم تصفية ما في القلوب قبل رحيله .

إذاً من المهم أن ننتهز هذه الفرصة المباركة السعيدة للأعياد لتكون بداية جديدة في حياتنا ، لنطوي الصفحة الماضية ونفتح صفحة جديدة ونحاول جاهدين إذا مرعلى هذه الصفحة الجديدة البيضاء أي إغبرار أو أوساخ نمحيها على الفور لا نتركها كي تتراكم إلى أن تصبح أوساخا جامدة صعبة المسح

إن قمنا بمحاسبة أنفسنا كل يوم ومراجعة حساباتنا و معاملاتنا الفردية ونحاول أن نمحيها ونصلحها و نجعل لانفسنا خطة فردية نلتزم بها وننفذها تجاه انفسنا

القيام  بمبادرة المصالحة لا تحتاج الى جهد كبير سوى التفكير قليلا بأن سمو الإنسان يعني السمو نحو الأعلى لا التدني إلى الاسفل ونبقى في صراع كالحيوانات

لذا يجب أن نتخلى عن الأنا قليلا وننسى انفسنا ونفكر في أننا لا نستطيع أن نعيش بمفردنا لابد ونحتاج إلى مجتمع وافراد كي نتفاعل  معهم  والواجب أن نتحمل بعضنا البعض  ونتسامح وننسى أخطاء الاخرين ونحاول دائما أن نتجه نحو النور وليس الظلام لأن المحبة والصلح والألفة بمثابة النور والضياء التي تنير حياتنا وتنور طريقنا وترشدنا كي لا نقع في متاهات ونضل الطريق ولكن العداء والكدر والخصام كالظلام الدامس الذي يخيم علينا ولا نستطيع أن نرى شيئا حتى انفسنا .

لنفكر جميعا ونقرر أنريد أن نعيش في محبة وألفة وإتحاد ونكون نورا للمجتمع أو نكون في خصام وبغض وعداوة ونعيش في ظلمة لا نعرف رأسنا من أرجلنا .

أنتم الآن تعيشون في بحر من النعم الإلهية وفي ظلال جمع الأهل والأحبة ألا يستوجب هذا الشكر والإمتنان للباري عز وجل

ألا نحافظ على هذه العطية الكبرى

ألا ننظف التراكمات الموجودة بيننا لتبقى حياتنا دائما نضرة وبراقة 

أتمنى  أن يشمل  الخير والبركة والنعمة الإلهية  الجميع وأن يجعل الله أيامنا كلها أيام تملؤها السرور والمحبة والإتحاد

                        

 

 


قل لي لماذا؟ صرخة طفل ضد العنف

ديسمبر 16, 2007

هذا الطفل الإنجليزي

ينشد السلام ويرفض العنف لجميع أطفال العالم

دون تمييز إلى جنسهم أو دينهم أو لونهم

لقد هز صوته قلبي جعلني أكتب هذا النداء

إلى كل مسئول عن تعليم الأطفال

في بيوتهم في  حضاناتهم في مدارسهم

اناشدكم أن

علموا أولادنا محبة أهل العالم

علموا أولادنا أن يتعاشروا مع كل الأديان

بالفرح والسرور

علموا أولادنا أن يرفضوا الحروب والعنف

علموا أولادنا نبذ التعصبات بجميع أنواعها

علموا أولادنا التسامح ومحبة الغير

علموا أولادنا أن يكونوا شموع الأمل لمستقبل مشرق

لأن هذا هو

طريق السلام طريق الأمان طريق المحبة

طريق المستقبل المشرق


بحلم بيوم السلام

ديسمبر 13, 2007

بحلم بيوم السلام

بحلم بيوم ماعرفش امتى ماعرفش فين

 يبقى السلام جوا قلوبنا

بحلم بيوم السلام

بحلم بيوم الإتحاد بين كل جنس وكل لون

بحلم بيوم الإنتصار على التعصب مهما يكون

بحلم بيوم السلام

بحلم أشوف كل البلاد رافعه شعار العلم نور

بحلم بيوم تبقى لغة واحدة لسان كل الشعوب

بحلم بيوم السلام

بحلم بيوم يتساوى فيه بين كل بنت وكل شاب

بحلم بيوم نحب بعض من كل ملة وكل دين

بحلم بيوم السلام

بحلم بيوم ماعرفش امتى ماعرفش فين

يبقى السلام جوه قلوبنا

بحلم بيوم السلام


مشارق الأذكار البهائية في العالم

ديسمبر 6, 2007

إذا أردت أن ترى مشارق الأذكار في العالم

وهي دور العبادة الخاصة بالبهائيين

والمفتوحة لجميع البشر

دون النظر إلى جنسياتهم أو عقيدتهم أو لونهم

أو دينهم أو عرقيتهم

لأداء صلواتهم بها

هذا ما ينادي به الدين البهائي

وحدة الجنس البشري

فلتفتح هذا السايت لترى بعينك هذا الجمال البديع

ندعو الله من صميم قلوبنا

أن يوفق العالم إلى المحبة والإتحاد

ونزع التعصبات وإنتشار السلام بين الامم

 

http://www.bahaitemple.org/high/timeline/index.html


لماذا التعصبات؟

ديسمبر 4, 2007

  قد تكون التعصبات مشكلة الكثيرين من الناس في انحاء العالم

لكن إذا تأملنا قليلا نجد أن الله خلق الإنسان على صورته ومثاله ، الجميع خلقوا بالصورة الإلهية ولكن هذه الصورة تظهر في البعض أشد جلوة والبعض الآخر خفية 

علينا أن نعلم أن الجميع عباد الله والجميع مستغرقون في بحر رحمته ولكن أثر الجهل مع عدم المعرفة الصحيحة ظهرت الإختلافات وضل الناس واصبحوا اسراء هذه التعصبات الواهية التي تكون كابوسا على القلب وتسبب الكدورات والخلافات وتخرب بنيان العائلة والاسرة والامة وهكذا إلى أن تصل إلى دمار العالم .

إن الله سبحانه وتعالى خلق جميع البشر من جنس واحد كلنا من سلالة آدم رغم علمنا بذلك نفرق نحن كبشر بين بعضنا البعض  ونتفاخر بالنسب والاصل الظاهري فما الذي نحصل عليه لو كنا ننسب ظاهريا إلى عائلة ذات  نسب وسمعة مشهورة ولا نحاول أن نحافظ على هذه السمعة الطيبة بالاخلاق و الاعمال الطيبة الطاهرة فلا فرق بين أبيض وأسود عند الله ولا بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى والإيمان ومن كان عمله صالحا هو الذي يكون أقرب إلى الله ويكون بمثابة النور للبشرية وبمثابة الشجر الملئ بالثمار لأن الجميع ينتفع منه  فالامتياز بين الناس يكون بالاخلاق والفضائل والمحبة وليس بالاصل والنسب أو الوطن والعرق .

ثم إن اختلاف الوان الناس واختلاف تقاليدهم شئ طبيعي فإن تاملنا في خلق الله نجد  أن البستان الذي تملؤه نباتات ذات شكل ولون واحد يفتقر إلى الجمال فهو يبدو رتيبا وبلا معنى ، بينما البستان الذي تنبت فيه الازهار من كل رائحة ولون جنبا الى جنب تسر الناظرين وتبهجهم

إن التباين المبهج للالوان هو الذي يكسب البستان جماله وسحره ورغم وجود الاختلاف إلا أن الازهار جميعها تنتعش بالمطر نفسه وتستفيض من حرارة  شمس واحدة

كذلك الحال في عالم الانسان فهو يتألف من مختلف الاجناس والالوان ولكنهم جميعا خلقوا من اله واحد وينتمون إلى أصل واحد التعددية والاختلاف في الأسرة الانسانية يجب أن يكون سبب الحب والتآلف تماما كما هو الحال في الفرقة الموسيقية فعندما تعزف الفرقة الموسيقية رغم تعدد الآلات واختلافها إلا أنها تخرج أخيرا بلحن واحد منسجم رائع .

الاتحاد ضروري لعالم الوجود والحب هو سبب الحياة . جميع الاشياء في عالم المادة تدين بوجودها إلى الاتحاد إن عناصرعالم المادة تتماسك مع بعضها البعض بفعل قانون الجاذبية الذي يجذب العناصر المختلفة إلى بعضها البعض على شكل زهرة جميلة ولكن عندما تسلب منها الجاذبية تتحلل الزهرة ولا يكون لها وجود

كذلك الحال مع البشرية فالانجذاب والتوافق والاتحاد هي القوى التي تجعلها مترابطة ومتماسكة .

فعند التقائنا بأناس من مختلف الاجناس والقوميات والمبادئ والآراء يجب أن لا نسمح لهذه الاختلافات أن تشكل حواجز بيننا بل نراهم ورودا مختلفة الالوان في حديقة الانسانية الجميلة ونسعد لوجودنا بينهم .

ان العائلة هي البنية الاساسية لبناء مجتمع قوي وثابت ومحكم فيجب ان ننظر اليها بكل احترام ونهتم بها بحيث لا نخرب اساسها بالافكار والاوهام التي تنخر كيانها واعمدتها وبالتالي ينهدم السقف ويقع على رأس كل من كان يأوى في هذه الاسرة والنتيجة هو الضياع والتشرد

ولكن لو تأملنا قليلا لوجدنا ان اساس كل شيئ هو الحب فان قوة المحبة نافذة تسبب التآلف والانجذاب وعندما تنعدم هذه الصفة العظيمة بيننا سيكون كل شئ سيئ ولا يمكن تصوره

إذاًعندما تكون المحبة هي اساس بنيان العائلة فيجب أن يرويا شجرة حبهما بالعشق والوفاء والاخلاص والعفو والاغماض

واعتقد هذا ليس بالسهل إنما يلزم الاجتهاد والمحاولة جديا في هذا السبيل من أجل بناء مجتمع أفضل وأرقى وإلا سوف يدمر كل شئ جميل في حياتنا وكل ذكرى طيبة مرت علينا بلحظة انانية أو وهم لا وجود له .

إن الله خلق البشر من منبع واحد فعلينا أن ننظر إلى اختلاف الاجناس  على اعتباره او  بمثابة اوراق شجرة واحدة وامواج بحر واحد او ازهار حديقة واحدة

فالننظر إلى عالم الحيوانات نجد أن الخراف والجمال كلها يجتمعون في مكان واحد في غاية الالفة والمحبة لا يوجد نزاع وخلاف جنسي بينهم وكذلك طيور الشرق والغرب كلها متالفة و محبة لا يفتخر طيرا على الثاني بأنه أفضل منه لأنه ينتسب إلى عائلة أو قبيلة أعرق من الآخر فإن كانت هذه المسائل لا اهميه لها بين الحيوانات الذين هم لا وعي ولا علم لهم 

أيجوز للإنسان وهو أشرف المخلوقات والذي خلق على صورة الله ومثاله ليكون مظهر الوديعة الالهية أن يتبع أمثال هذه الأوهام والخرافات ؟

فاليبادر كل فرد في هذا العالم بزرع الحب والثقة والمودة والاخاء والمشاركة والاتحاد وهذا يستلزم التوجه والدعاء الى الله سبحانه وتعالى ان يؤيدنا ويوفقنا في اعمالنا حتى يكون العالم اسرة واحدة وحديقة متنوعة الورود منسجمة الالوان  


رحلة نفــــي

نوفمبر 24, 2007

  هي رحلة قد طال فيها نفيه

حتى أضـاء بعـرشه عكـاء

حبيب وحيه نور وسنــا              

 والحـق عنـد العارفين بهـاء

اذا تكلم فالحياة تبســـم               

 واذا تبـسم فالـدجى وضـاء

بهاء الله لو أمدحك عمري              

 فعجزي  ظاهر وفي قلبي عناء

فما نفسي بقادرة لوصفـك             

 ومانفسـي بلاقيــة عــزاء

هي رحلة قد طال فيها نفيه

 حتى أضاء بعرشه عكاء

طهران نورك سـاطع بميـلاده         

 لكـن قبـوك ظلمـة وبـلاء

وحرمت أهلك من عبير رحيقـه      

وتعطرت مـن ورده الأرجـاء

حورية الرحمن قـد ظهرت لـه      

 نورا تجـلى بسجنـه وثنــاء

هـذا جمال الله…….هـذا سـره      

 قـد كان قومـك دونه عجـزاء

هي رحلة قد طال فيها نفيه

 حتى أضاء بعرشه عكاء

بغداد أرضك بوركت بقــدومه       

والوحي والـتنزيل خـير دواء

كلماتـه النوراء فـيض جـارف      

هي نفحة الرحمن حـين يشـاء

بيت الحـبيب تبـاركت أرجائـه    

 والـحج نـور بـاهر وشفــاء

رضوان حبك ياعراق على المدى     

عيــدا لكل المؤمنيــن لقـاء

هي رحلة قد طال فيها نفيه

حتى أضاء بعرشه عكاء

استنبول ضيفك قد تحمل نفيه        

الـى أدرنـه ظلما بينـا وعـداء

صاغوا الدسيسة عند بابك عـلة   

 تـعلو بهـا البغضـاء والجهـلاء

وتغنت الورقاء من فوق الربى     

هـذا نـداء الله حجــة وضيـاء

قد لاح سر الله فيـك ورمـزه    

 وتحـيرت من علــمه العلمــاء

هي رحلة قد طال فيها نفيه

حتى أضاء بعرشه عكاء

أدرنة الاعلان قد بـدأت بـك    

“الله ابهى” بين الرفاق تحيـة نـوراء

اعلان امر الله اصبـح حجـة    

 ورسائل الرحمن دانت بها الرؤسـاء

والشجر والحجر تحت كلٍ وديعة   

 بالحق يخرجها العليم بهيـة غـراء

ويتـم قـهر المـارقين بفصلهم   

عـن موكب الرحمن حكمة وجــزاء

هي رحلة قد طال فيها نفيه

حتى أضاء بعرشه عكاء

عكـاء زرعك قد نمـا بوروده     

وصحـت بـفيض القادمين سمـاء

قد كنت قبرا للطيور وللعتاة وجرمهم

 فـتهللـت مـن نوره الجدبــاء

حتى مياهك قد صفت من فضله   

والارض بـاتـت بهجــة غنــاء

ورسـالة السلطـان واصـلة    

له بيـد البـديـع تبتـلا وفـــداء

وتحقـق الـوعد القـديم لـربــه

عـكاء اضـحت قبـلة ورجــاء

هي رحلة قد طال فيها نفيه

 حتى أضاء بعرشه عكاء

هذه القصيدة كتبها اخي عن رحلة نفي حضرة بهاء الله


علمني أمر بهاء الله

أكتوبر 18, 2007

علمني امر بهاء الله

علمنـــي امــر بهــاء الله أن الحـب عطـــــاء

وعـطـــــــاء العارف تبليغ للأمر ونور وضيـــاء

والنجم الباذغ يرشدنا ويضئ جميع الأرجــاء

والسر الساكن إيمان يتجدد بين الأحيـــــــاء

وسراج العاشق يتوهج في كل صلاة ودعاء

وحياة المؤمن في الدنيا  حب وصفاء وفــداء

والجنة حب وحنين وهنــاء قــائم ولقــــــــاء

والنار بعاد وآنين وظلام دائـــم وشقـــــــــاء

والعاشق يدرك غايته في كل جمال وبهـــاء

فحبيبي نور وسناء وبهاؤه فوق الأضواء

والقرب نعيم ورضاءوالبعد عذاب وبكــاء

لحظات الغفلة تؤرقني في كل زمان ومكان

وسنين البعد تمزقني وتزلزل كل الأركـــــان

وزمان العشق بصحبته يتعدى كل الأزمـــان

ومكان الحب بحضرته يتجاوز حــد الأمـــكـان

فحبيبي نور وسناء وبهاؤه فوق الأضواء

والقرب نعيم ورضاء والبعد عذاب وبكــاء

لا أعرف جبلا أو بحرا يفصلني عن نـــور بهاه

أو أدرك زمنا أو عهدا يبعدني عن قرب لقــاه

أو أي ظلام يحجبني عن رؤية نور محيــــــاه

فحبيبي نور وسناء وبهاؤه فوق الأضواء

والقرب نعيم ورضاء والبعد عذاب وبكــاء

لا أذكر ظلما أو كرها يحرمني من فيض رضاه

أو حتى سجنا يمنعني عن أي دعــــاء وصلاه

أو أي ثراء أو جـاه يشغلنــي عـن عشـق الله

فحبيبي نور وسناء وبهاؤه فوق الأضواء

والقرب نعيم ورضاء والبعد عذاب وبكــاء

 

 هذا الشعر كتبه اخي


الدين نور وظلام

سبتمبر 18, 2007

أدانَ بهاء الله بشدّة الحواجز التي أقامتها الأنظمة الدّينيّة حائلاً بين المظهر الإِلهيّ وبني البشر.  فالاعتقادات المستوحاة من الأوهام والخرافات الشّائعة والتي أُهدرَ في صقلها جهودٌ ذهنيّة وعقليّة، كانت باستمرار تُعَطِّلُ التّدبير الإِلهيّ الذي كان هدفه دائماً روحيّاً وخُلقيّاً.

فالأحكام المتعلّقة بالتّفاعل الاجتماعيّ والتي نزلت بغرض تدعيم حياة الجامعة الإِنسانيّة، تحوّلت إلى قواعد لأنظمةٍ من المذاهب والشّعائر المبهمة، وبدل أن تقوم على خدمة مصالح جماهير البشر، أصبحت، على مرّ السّنين، عبئاً ثقيلاً عليهم.  وحتّى العقل، وهو الوسيلة الأولى التي يملكها الجنس البشريّ لاكتشاف حقائق الأمور، هذا العقل عُطِّلَ إسهامه عمداً مما سبّب انهياراً للحوار بين العِلمِ والدّين، وهو أمرٌ يعتمد عليه قيام الحياة الحضاريّة.

ونتج عن هذا السّجلّ المؤسف من الأحوال والظّروف تشويهٌ لسمعةِ الدّين على نطاق عالميّ واسع.  والأسوأ من ذلك، فإنَّ الأنظمة الدّينيّة ذاتها أصبحت علّة من أخبث العلل في إثارة الكراهية والحروب بين الشّعوب.  لقد أنذرنا بهاءُ الله قبل ما يزيد على قرن من الزّمان، فقال:

“إنَّ الضّغينَةَ وَالبَغْضَاءَ بَيْنَ المَذاهِبِ نارٌ تُحْرِقُ العالَمَ.

وَإطْفاؤها أمرٌ جِدُّ عَسيرٍ ما لَمْ تُخَلِّصْ يَدُ القُدْرَةِ الإِلهيّةِ النّاسَ

 مِنْ هذا البلاءِ العَقيم…

(مترجم عن الفارسية)

أمّا الذين سوف يحاسبهم الله على قيام هذه المأساة، يقول بهاء الله، فهم قادة الدّين الذين تجرَّأوا على التّحدّث نيابة عن الله عبر التّاريخ.  إنَّ محاولاتهم ليجعلوا كلمة الله حكراً لهم، ومن تفسيرها وسيلةً ينالون بها لأنفسهم التّبجيل والتّعظيم، كانت أخطرَ عقبة فرديّة كافحت ضدّها الإِنسانيّة في مسيرة تقدّمها.  ولم يتورّع الكثيرون من هؤلاء في مهاجمة رسل الله أنفسهم تحقيقاً لأغراضهم ومآربهم الشّخصيّة:

“إنَّ عُلَماءَ العَصْرِ في كُلّ الأزْمانِ

كانوا سَبَباً لِصَدِّ العِبادِ وَمَنْعِهِمْ عَنْ شاطئِ بَحْرِ الأحَدِيَّةِ،

لأنَّ زِمامَ هؤلاءِ العِبادِ كانَ في قَبْضةِ قُدْرَتِهِمْ.

فَكانَ بَعضُهُمْ يَمْنَعُ النّاسَ حُبّاً لِلرِّياسَةِ،

وَالبَعْضُ الآخَرُ يَمْنَعهُمْ لِعَدَمِ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ.

كَما أنَّهُ بِإذْنِ عُلَماءِ العَصْرِ وَفَتاويهِمْ

قَدْ شَرِبَ جَميعُ الأنْبِياءِ سَلْسَبيلَ الشَّهادَةِ…

(مترجم عن الفارسية)

وفي بيان وجّهه بهاء الله إلى رجال الدّين في كلّ مذهب ينذرهم ويلفت أنظارهم إلى تلك المسؤوليّة التي تهاونوا تهاوناً خطيراً في تحمّلها على مرّ السّنين:

“مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ عَيْنٍ إذا تَغَيَّرَتْ تَغَيَّرَتِ الأنْهارُ المُنْشَعِبَةُ مِنْها.

اتّقوا الله وَكونوا مِنَ المُتَّقينَ.

كَذلك الإِنْسانُ إذا فَسَدَ قَلْبُهُ تَفْسُدُ أرْكانُهُ.

وَكَذلِكَ الشَّجَرُ إنْ فَسَدَ أصْلُها

تَفْسُدُ أغْصانُها وَأفْنانُها وأوراقُها وَأثمارُها.

نزلت هذه البيانات من يراع بهاء الله في وقت كانت فيه حركات المحافظة على الدّين تمثّل قوّة من أهمّ القوى في العالم، فصرّح بهاء الله في هذه البيانات بالذّات بأنّ هذه القوّة قد انتهت فعلاً، وأنَّ طبقة علماء الدّين لم يعد لها بعد اليوم من دور اجتماعيّ تقوم به في التّاريخ الإِنسانيّ.

“يا مَعْشَرَ العُلَماءِ

لَنْ تَجِدُنَّ أنْفُسَكُمْ بَعْدَ اليَوْمِ أصْحابَ القُدْرَةِ وَالقُوَّةِ…”

(مترجم عن الفارسية)

وخاطب بهاء الله عَالِماً من علماء المسلمين، وكان من أشدّ الحاقدين من معارضيه، قائلاً:

“يا غافِلْ لا تَطْمَئِنَّ بِعِزِّكَ وَاقْتدارِكَ،

مَثَلُكَ كَمَثَلِ بَقِيَّةِ أثَرِ الشَّمسِ عَلى رؤوسِ الجِبالِ

سَوْفَ يُدرِكُها الزَّوالُ مِنْ لَدَى اللهِ الغَنِيِّ المُتَعالِ.

قَدْ أُخِذَ عِزُّكَ وَعِزُّ أمْثالِكَ…”

وليس تنظيم النّشاطات الدّينيّة هو المقصود في هذه البيانات، إنّما المقصود هو استغلال المصادر الدّينيّة وسوء استخدامها.  ويُجزلُ بهاء الله الثّناءَ في آثاره ليس فقط على الإِسهام الذي حقّقته النّظم الدّينيّة في نموّ الحضارات الإِنسانيّة، بل أيضاً على الفوائد الجمّة التي جناها العالم من محبّة للبشر وتضحية للنّفس ميّزت رجال الدّين والرّهبانيّات المنتمية إلى كلّ المذاهب والأديان:

“أمّا هؤلاءِ العُلَماءُ الذينَ تَزَيَّنوا حَقيقَةً بِطِرازِ العِلْمِ وَالأخْلاق،

فَهُمْ بِمَثابَةِ الرَّأسِ لِهَيْكَلِ العالَمِ وَالبَصَرِ لأهْلِ الأُمَمِ…”

(مترجم عن الفارسية)

وممّا لا ريب فيه أنّ التّحدّي الذي يواجه البشر جميعاً، مؤمنين كانوا أم غير مؤمنين، رجال دين كانوا أم أفراداً عاديّين، هو إدراك النّتائج الوخيمة التي ألمّت بالعالم بسبب فساد الدّافع الدّينيّ فساداً شاملاً.  ففي هذا الوقت الذي بعدت فيه الإِنسانيَّة عن الله طوال قرن من الزّمان، انهارت العلاقة التي تقوم عليها بِنْيَة الحياة الرّوحيّة والأخلاقيّة.

وأهملت بصورة شاملة القُدرات الطّبيعيّة الخاضعة للنّفس النّاطقة، وهي القُدرات الضّروريّة لنموّ القيم الإِنسانيَّة والمحافظة عليها:

“لَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّةُ الإِيمانِ وَبِنْيَتُهُ في أقْطارِ العالَمِ،

فَهُوَ يَحْتاجُ لِلدِّرْياقِ الأعْظَمِ…

وَلَقَدْ باتَتِ الأممُ كَالنُّحاسِ أصابَهُ الاسْوِدادُ

تَحْتاجُ للإِكسيرِ الأعْظَمِ…

وَلَنْ يَكونَ إلاّ في مَقْدورِ الكَلِمَةِ الإِلهيَّةِ تَغْييرُ هذِهِ الأوْضاعِ.”

(مترجم عن الفارسية)

هذا الموضوع تم نقله من كتاب باسم بهاء الله

 موجود في مكتبة المراجع البهائية العربية

http://reference.bahai.org/ar/t/bic/SB/

فيلم للشبكة الاسلامية للدفاع عن الحقوق المدنية للبهائيين

سبتمبر 4, 2007

شكرا للشبكة الاسلامية للدفاع عن الحقوق المدنية للبهائيين على هذا الفيلم المميز

وندعوا من صميم قلوبنا لكل انسان منصف يعمل على احقاق الحق ولوجه الله تعالى


ميزان الإدراك الحقيقي

اغسطس 30, 2007

موازين الإدراك

إنّ موازين الإدراك أربعة لا غير كما هو مسلّم به.

يعني أنّ إدراك حقائق الأشياء إنّما يكون بهذه الموازين الأربعة:

  فالأوّل ميزان الحسّ

 وكلّ ما يدرك بالعين والأذن والشّم والذّوق واللّمس يسمّى محسوساً، وإنّ فلاسفة أوروبا اليوم يعتبرون هذا أتمّ ميزان ويقولون إنّ الحسّ أعظم الموازين ويعتبرونه مقدّساً

 والحال أنّ ميزان الحسّ ناقص لأنّه يخطئ، مثلاً إنّ البصر وهو أعظم قوى الحسّ قد يرى السّراب ماء، ويرى الصّور المرئيّة في المرآة حقيقة موجودة، والأجسام الكبيرة صغيرة، والنّقطة الجوّالة دائرة، ويرى الأرض ساكنة والشّمس متحركة إلى غير ذلك من الخطأ في كثير من الأمور، فلهذا لا يجوز الاعتماد عليه.

الثّاني ميزان العقل

وكان ميزان الإدراك لدى الفلاسفة الأول أساطين الحكمة، فكانوا يستدلّون بالعقل ويتشبّثون بالدّلائل العقليّة، لأنّ استدلالاتهم جميعها عقليّة، ومع وجود هذا فقد اختلفوا كثيراً وكانت آراؤهم مختلفة، حتّى كانوا يغيّرون فكرهم يعني أنّهم كانوا يستدلّون على وجود مسألة ما بالدّلائل العقليّة مدّة عشرين سنة، وبعدئذ ينفونها بالدّلائل العقليّة، حتى أنّ أفلاطون أثبت في البداية بالأدلّة العقليّة سكون الأرض وحركة الشّمس، ثم أثبت بعد ذلك بالدّلائل العقليّة أنّ الشّمس مركز والأرض متحرّكة، وبعده اشتهرت نظريّة بطلميوس ونسيت نظريّة أفلاطون بالكلّيّة وقد أحيا الرّاصد الجديد أخيراً هذا الرّأي مرّة أخرى

وحيث أنّ حضرات الرّياضيّين اختلفوا حال أنّهم جميعاً كانوا يستدلّون بالدّلائل العقليّة، وحيث أنّهم كانوا يثبتون مسألة بالدّلائل العقليّة في فترة من الزّمن ثم ينفونها أيضاً بالدّلائل العقليّة، مثال ذلك أنّ فيلسوفاً كان ثابتاً على رأي مدّة ويقيم الأدلّة والبراهين عليه وبعد مضي فترة ينصرف عن ذلك الرّأي وينفيه بالدّليل العقليّ

 إذاً تبيّن أنّ ميزان العقل ليس ميزاناً تامّاً، لأنّ اختلاف الفلاسفة الأول وعدم ثباتهم وتبديل أفكارهم دليل على أنّ ميزان العقل غير تامّ، إذ لو كان ميزان العقل تامّاً لوجب أن يكونوا جميعاً متّفقين في الرّأي متّحدين في الفكر

والميزان الثّالث ميزان النّقل

وهو النّصوص التي ينقلها النّاس من الكتب المقدّسة فيقولون جاء في التّوراة كذا، وقال في الإنجيل كذا

وهذا الميزان أيضاً ليس بتامّ، لأنّ المنقول يدرك بالعقل، وبما أنّ العقل نفسه قد يخطئ فكيف يصحّ أن يقال أنّ إدراكه لمعاني الأقوال المنقولة واستنباطها عين الصّواب وأنّه لا يخطئ في ذلك، إذ من الممكن حصول الخطأ ولذلك لا يكون هناك يقين، وهذا هو ميزان رؤساء الأديان، فما يعرفونه من نصوص الكتاب هو إدراكاتهم العقليّة التي عرفوها من تلك النّصوص لا حقيقة الواقع، لأنّ العقل كالميزان والمعاني المدركة من النّصوص كالشّيء الموزون، فإذا اختلّ الميزان فكيف يعلم قدر الموزون.

 إذاً فاعلم أنّ معتقد النّاس وما بين أيديهم يحتمل الخطأ لأنّه إذا جيء بالدّليل الحسّيّ لإثبات شيء أو نفيه فهو ميزان غير تامّ كما سبق بيانه، ولو جيء بالدّليل العقليّ فهو أيضاً غير تامّ، ولو جيء بالدّليل النّقليّ فهو أيضاً غير تامّ

فاتّضح من هذا أنّه ليس في يد الخلق ميزان يعتمد عليه

بل إنّ الميزان الصّحيح الّذي لا شكّ فيه ولا شبهة مطلقاً هو

فيض روح القدس

والتّأييدات الإلهيّة للإنسان بروح القدس

وفي ذلك المقام يحصل اليقين.

http://reference.bahai.org/ar/t/ab/SAQ/index.html


الدعاء هو مخاطبة الله

اغسطس 9, 2007

يخبرنا حضرة عبد البهاء بأن (الدعاء هو مخاطبة الله) والمخاطبة تعني التحدث فعندما نصلي أو نقرأ الأدعية فإننا نتحدث مع الله العلي العظيم.

إذا أحب شخص شخصا آخر بكل صدق وإخلاص فإنه يتمنى في كل آن أن يكون في صحبة محبوبه والتحدث إليه لذلك يجب أن تكون أدعيتنا بمثابة التحدث الصادق مع الخالق عز وجل.أثناء تلاوة الأدعية نتضرع نحن الضعفاء إلى المولى عز وجل ونلتمس عونه وعنايته يجب أن نتذكر دوما بأن الأدعية عندما تكون بنية خالصة تعمل على تقريبنا لله سبحانه وتساعدنا على الورود في ساحة قدسه.

يتفضل حضرة عبد البهاء 

ليس هناك في عالم الوجود أحلى من الدعاء والمناجاة ويجب على الإنسان أن ينشغل دائما بالدعاء والمناجاة إن حالة الدعاء والابتهال هي أفضل الحالات والدعاء يعني مخاطبة الله ولاتوجد موهبة أحلى وأعظم من ذلك إذ أنها تبعث الروحانيات وتثير اليقظة والإحساسات الراقية وتجذب تأييدات الملكوت وتولد قابلية أكبر للفهم والإدراك

 و يتفضل حضرة بهاء الله :

أن اقرأ ياعبد ماوصل إليك من آثار الله بربوات المقربين لتستجذب بها نفسك وتستجذب من نغماتك أفئدة الخلائق أجمعين ومن يقرأ آيات الله في بيته وحده لينشر نفحاتها الملائكة الناشرات إلى كل الجهات وينقلب بها كل نفس سليم ولو لم يستشعر في نفسه ولكن يظهر عليه هذا الفضل في يوم من الأيام كذلك قدر خفيات الأمر من لدن مقدر حكيم.       

نحن نعلم ان الله العليم الحكيم قد خلقنا وهو يعلم مانحتاج اليه ومانريده اذا لماذا ندعوه ؟

الله سبحانه وتعالى لايحتاج إلى صلواتنا وأدعيتنا ولكن ارتقاء وسمو أرواحنا يعتمد على الدعاء والمناجاة لأن الدعاء والمناجاة غذاء الروح عندما نصلي ونقرأ المناجاة فإننا نغذي أرواحنا الغذاء الروحاني وعن طريق روابط الحب الذي يربطنا بالعوالم الإلهية نحصل على النعم والمواهب الروحانية الصلاة والمناجاة تزيد من قدراتنا على التمتع بالعطايا والمواهب الروحانية والاحساس بالسعادة الحقيقية.ان الطريق إلى الله مستقيم وشاق وقد تقف في طريقنا اشياء كثيرة ولكن عن طريق الخضوع والتبتل والخشوع الصادق والمستمر وعبودية عتبته المقدسة يمكننا ان نتفادى هذه العقبات ونهتدي إلى الصراط المستقيم وبعد الهداية فان الدعاء يساعدنا على التقدم والرقي روحانيا والتقرب إلى الله خالقنا وبلوغ مصيرنا وهدفنا الروحاني والغاية التي من اجلها خلقنا.لهذا يجب علينا ان ندعو دائما ونرتل ايات الله باستمرار وعن طريق المحبة الإلهية ترتقي وتسمو ارواحنا ونستطيع ان نسير في طريق السعادة الابدية بكل قوة واطمئنان وثبات .

يتفضل حضرة عبد البهاء:

اذا شعر احد الاصحاب بالمحبة لاخر فانه يرغب ان يقول له انه يحبه ومع انه يعرف ان صاحبه يعلم بمحبته ولكنه يريد ان يقول له ذلك فالله يعلم رغائب القلوب ولكن الدافع للصلاة امر طبيعي وهو ينشأ من محبة الانسان لله.

يجب علينا حين الصلاة والدعاء ان ننقطع عن جميع الاشياء وننسى جميع الخلق وما يدور حولنا حتى انفسنا ونركز كل افكارنا وتوجهنا إلى الله عز وجل 

ويتفضل حضرة بهاء الله في الكلمات المكنونة بقوله المبارك:

ياابن النور انس دوني وآنس بروحي هذا من جوهر امري فأقبل اليه.

ولكن نسيان دون الله ليس بأمر سهل يجب علينا بذل الجهد مع عزم وارادة لتحقيق ذلك وعندما تكون القلوب صافية وخالية من الافكار والامال الشخصية عندها تكون لدعواتنا اعظم الاثر.

تصوروا كأسا من الحليب الصافي اللذيذ نستطيع ان نستخرج منه منتجات كثيرة مثل الزبد والجبن والقشدة ولكن اذا اضفنا اليه قطرة من السم فان ذلك الحليب يتلوث ويفسد ولكونه غير صالح للاستعمال ولا نستطيع ان نستفيد منه في تحضير اي شئ السم الذي يضيفه الانسان في حياته هو الغرور وحب الذات يجب علينا ان نتخلص من هذا الغرور حتى تكون لادعيتنا اثر كبير.

هناك شرط مهم اخر يجب توافره كي نصل إلى الحالة المثالية للدعاء والمناجاة وهذا الشرط هو التوكل والاعتماد على الله يجب علينا ان نؤمن ونطمئن اطمئنانا كاملا بفضله وعنايته ونكون موقنين بان الله سبحانه وتعإلى يقدر لنا ماهو خير لنا

وفي هذا الخصوص يتفضل حضرة عبد البهاء:

اعلم انه يلزم الرجل الضعيف ان يتضرع إلى القوي ويليق لطالب الموهبة ان يبتهل إلى الواحد الوهاب العظيم فاذا تضرع الانسان إلى ربه وتوجه اليه وطلب المعونة من فيض بحره فان هذا التضرع يجلب النور إلى قلبه والضياء لبصره والحياة  لروحه والسمو لذاته ففي اثناء ابتهالك (الهي اسمك شفائي) ترى ان قلبك يبتهج بروح محبة الله ويتوجه عقلك إلى ملكوت الله وبواسطة هذا التوجه تزداد قوة الشخص ومقدرته فكلما اتسع الاناء ازداد الماء وكلما زاد العطش كانت موهبة السحاب اوفق لذوق الانسان فهذا هو سر الابتهال وحكمة احتياج الانسان لله.        

عندما نقرأ الدعاء نركز افكارنا وارواحنا في الله يجب علينا ان نتأمل قليلا قبل الشروع بالدعاء ونسعى لتحرر افكارنا من الامور المادية ثم نبدأ وكذلك عندما ننتهي من قراءة الأدعية والمناجاة يجب علينا التفكر والتأمل في الكلمات التي قرأناها لبعض الوقت قبل الشروع في عمل اخر يجب مراعاة فترة التفكر والتأمل سواء قرأنا الالواح والمناجاة بانفراد او في الجمع وعندما يقرأ شخص اخر ايات الله يجب علينا ان نستمع إلى الكلمات بكل دقة ونتفكر فيها كما لو كنا نقرا الايات بأنفسنا وندعو ربنا.

بالنسبة للدعاء للوالدين يتفضل حضرة الباب 

يجدر بالعبد ان يتضرع عقب صلاته إلى الحق طلبا لنزول الرحمة والمغفرة لوالديه حينئذ يرتفع نداء الله  ( سيكون جزاؤك آلاف ماسألت لهم فطوبى لمن يتذكر والديه في مناجاته مع ربه انه لا اله الا هو العزيز المحبوب)

ما السبب في ان تكون الصلاة فردية؟

يتفضل حضرة الباب:

ان سبب جعل الصلاة فردية هو لكي تفرغ كل اهتماماتك لذكر الله وان يحيا قلبك بروح منه ولا يحتجب عنه لا تجعل صلاتك مجرد تمتمة لسان في مدائح الله بينما قلبك غير موجه إلى الافق الاعلى ومقصد الدعاء.

ما الحكمة من وجود اماكن للعبادة؟

يتفضل حضرة عبد البهاء:

ان حكمة اقامة تلك المباني تكمن في تهيئة مكان يجتمع فيه الناس في ساعة محددة بروح المودة والانسجام وينصرفوا إلى التعبد وهذا يؤدي بدوره إلى تنمية وتقوية اواصر المحبة بين القلوب. 


الكلمات المكنونة العربية

يوليو 4, 2007

نزلت “الكلمات المكنونة” على ضفاف نهر دجلة من يراع حضرة بهاءالله عام 1858م تقريبا.
ويمكن اعتبار هذا السفر الرائع من النصائح والتحذيرات الإلهية دليلا شاملا للإنسان في رحلته إلى عوالم الله الروحانية.
فروح الإنسان لا تخضع لقوانين الطبيعة العاملة في الوجود المادي، بل إنها تحيا وتتحرك خاضعة لقوة الميثاق الأعظم الخالد المبرم بين الله والإنسان
 ولا تقف الكلمات المكنونة” عند شروط هذا العهد الأبدي الذي يربط الإنسان بخالقه، ولكنها ترسم له نهجا يقوده إلى الآستقامة والإخلاص لذلك العهد.
وحتى نفهم “الكلمات المكنونة” علينا أن ندرك طبيعة الإنسان المزدوجة المكونة من قوتين متضادتين: الروحية والمادية أي الروح والجسد.
ولحضرة بهاءالله في “الكلمات المكنونة” هدف رئيس هو تنزيه الإنسان عن العالم الفاني وحماية روحه من ألد أعدائها، النفس البشرية.
وقد بيّن لنا حضرة بهاءالله في آثاره بأن العالم وما فيه خلق لمنفعة الإنسان، ويحق له امتلاك كل ما يمكنه من الخيرات والاستمتاع بمباهج الحياة المشروعة شريطة عدم التعلق بها في حال من الأحوال.
ويحث حضرة بهاءالله الإنسان في تعاليمه أن يبذل الاهتمام الكبير في حياته فيعمل على إصلاح العالم وبناء نظام جديد للإنسانية.
ويتفضل في أحد ألواحه:

“إن الذي لن يمنعه شيء عن الله لا بأس عليه لو يزين نفسه بحلل الأرض وزينتها وما خلق فيها، لأن الله خلق كل ما في السموات والأرض لعباده الموحدين. كلوا يا قوم ما أحل الله عليكم ولا تحرموا أنفسكم عن بدايع نعمائه ثم اشكروه وكونوا من الشاكرين.”

إلا أن حضرته حذر الأغنياء بقوله:

“أيها المغرورون بالأموال الفانية اعلموا أن الغنى سد محكم بين الطالب والمطلوب والعاشق والمعشوق، هيهات أن يرد مقر القرب من الأغنياء أو يدخل مدينة الرضا والتسليم منهم إلا القليل. نعمت حال غني لا يمنعه غناه عن الملكوت الخالد، ولا يحرمه من الدولة الأبدية. قسما بالاسم الأعظم إن نور ذلك الغني ليفيض على أهل السماء كما يفيض نور الشمس على أهل الأرض.”

وكما أن الغنى قد يصبح حائلا عظيما بين الإنسان وخالقه، والأغنياء هم غالبا في خطر عظيم من التعلق بالشؤون الدنيوية فإن من يملكون القليل من متاعها هم في خطر التعلق بها أيضا.
كثيرا ما يقودنا سوء الفهم إلى الاعتقاد بأن امتلاكنا لمتاع الدنيا هو المظهر الوحيد لتعلقنا بها، إلا أن الأمر ليس كذلك. فافتخار الإنسان بإنجازاته وعلمه ومكانته ومقامه بين أفراد مجتمعه، وفي المرتبة الأولى أنانيته وحبه لنفسه، هي بعض الحجبات التي تمنع الإنسان عن ربه
 والتخلص من التعلق بشؤون الدنيا ليس سهلا بل إنه عمل شاق قد يتحول إلى صراع حقيقي يشغل الروح طوال عمر الإنسان.
أشار حضرة بهاءالله إلى نزول “الكلمات المكنونة” بما يلي:

“إن عروس المعاني البديعة التي كانت وراء أستار البيان مخبأة مستورة ظهرت بالعناية الإلهية وتجلت بالألطاف الربانية كشعاع جمال المحبوب المنير. إني أشهد يا أيها الأحباء أن النعمة قد تمت والحجة قد كملت، والبرهان قد ظهر، والدليل قد قام. فلننظر الآن ماذا تبديه همتكم من مراتب الانقطاع، كذلك تمت النعمة عليكم وعلى من في السموات والأرضين، والحمد لله رب العالمين.”

في هذا الكتاب بصفحاته القليلة المعدودة، وصف حضرة بهاءالله للإنسانية علاجا تصون به وجودها وسعادتها. وخاطب الإنسان بصوت الحق أن يملك “قلبا جيدا حسنا منيرا” وأكد على أهمية تطهيره من كل دنس لأنه محط إشراق الظهور الإلهي، داعيا إياه أن يطرد ” الغريب حتى يدخل الحبيب منزله “، وينصحه بعدم مرافقة الأشرار لأن ” مجالسة الأشرار تبدل نور الروح بنار الحسبان “، ويؤكد على خلود الروح وأن الله وضع فيها “جوهر نوره” الذي “لا يطفى”، ويجزم بثقة بأن الله “جعل الموت بشارة” للإنسان، ويؤسس ميثاقا معه لمحبته، ويفرض عليه التمسك بالإنصاف والصبر والمحبة، ويذكّره بأن ” طبيب ” كل علله “ذكر الله “، ويصف طيب التوجه إلى الله بالدعاء في الأسحار، وينصح الانسان بالانقطاع عن هذا العالم وأن لا يترك هذه “الدولة الباقية الأبدية” إلى “الدولة الفانية الزائلة”، ويوبخه على غفلته وانغماسه في أهوائه وشهواته النفسية، ويوجهه لاجتناب الغيرة والحسد والتكبر والغرور، ويعلن أن اللسان قد خلق لذكر الله فلا ينبغي أن يدنس بالغيبة والحطّ من شأن الآخرين، ويذكر أن “خير الناس الذين يحصلون على أرزاقهم بالعمل، وينفقون منه على أنفسهم وعلى ذوي قرباهم حبا لله رب العالمين”، ويشجب “النفوس المعطلة المهملة” الذين “يظهرون في الأرض بلا ثمر” ويصفهم بأنهم “شر الناس”، ويتحدث عن عظمة ظهوره ويبدي حزنه لأن نفوسا قليلة استمعت نداءه “وحتى من هذا القليل” لم يجد “ذا القلب الطاهر والنفس المقدسة إلا أقل القليل”، ويحذر الإنسان بأن “يكف” يده عن “الظلم” ويأخذ على نفسه عهدا ويقسم “ألا يتجاوز عن ظلم أحد” في هذا اليوم. ويرى “بلاء مباغتا وعقابا عظيما” يتعقب البشر بسبب ما ارتكبوه، ويهيب بالأغنياء “إنفاق مالهم على الفقراء”، وينص على أن “الغنى سدّ محكم بين الطالب والمطلوب والعاشق والمعشوق، ويرفع من شأن الغني الذي “لا يمنعه غناه عن الملكوت الخالد” بحيثإن نورذلك الغني ليفيض على أهل السماء كما يفيض نور الشمس على أهل الأرض”، ويحث كل إنسان على القيام “بالأفعال الطاهرة المقدسة“.
ويصف القوى المخزونة في الإنسان بكلماته التالية:

 “يا ابن الروح خلقتك غنيا كيف تفتقر، وصنعتك عزيزا بم تستذل ومن جوهر العلم أظهرتك لم تستعلم عن دوني، ومن طين الحب عجنتك كيف تشتغل بغيري. فارجع البصر إليك لتجدني فيك قائما قادرا مقتدرا قيوما.”

من كتاب ظهور بهاء الله (اديب طاهر زاده) الجزء الاول


الكلمات المكنونة العربية الجزء الثاني

يوليو 4, 2007


لا تنظر إلى ضعفك

يوليو 2, 2007

اعجبتني هذه القصة وودت ان اشارككم بها

فلها مردود طيب

كانت لدى امرأة عجوز قِدرين كبيرين. كانت تحملهماعلى كتفيها بواسطة ذراع معلق ، كان احد القدرين مشروخا بينما الاخر سليما. وعلى طول الطريق الطويل من النهر حتى البيت ، كان القدر المشروخ لا يستطيع ان ينقل الى البيت الا نصف الكمية من الماء. اما القدر الاخر فكان يملأ بمقدار كبير من الماء وعلى مدى سنتين كاملتين ، كانت تذهب المرأة العجوز يوميا وتأتي بكمية من الماء سعتها قِدر ونصف . بالطبع القدر السليم كان فخورا لانجازه. في حين كان القدر المشروخ خجلا لتقصيره، وبائسا لانه لا يتمكن من حمل الا نصف الكمية من الماء.

بعد سنتين من الفشل المّر، وفي احدى الايام تكلم القدر المشروخ مع المرأة العجوز عند النهر وقال : ” انا خجل من نفسي لان هذا الشرخ في جوانبي يسبب تسرب الماء مني خلال طريق العودة الى المنزل

فابتسمت المراة العجوز وقالت : ” ألم تلاحظ ، بان هناك زهور على جانب الطريق من ناحيتك وليس من ناحية القدر الاخر؟ ، ذلك لاني أدركت ما اصابك من شرخ و بذرت من بذور الزهور على ناحيتك في الطريق وكل يوم بينما نمشي في العودة انت تسقيهم. لمدة سنتين كنت اتمكن من التقاط هذه الزهور الجميلة وأزين بها منزلي. بدونك لما كان هذا الجمال في المنزل”.

كلُ منا لديه عيبه المميز

ولكن هذه الشقوق والعيوب صنعت من حياتنا معا جوا ممتعا جدا 

 انظر الى كل انسان وابحث عن الحسنة الموجودة فيه

الى كل اصدقائي ذووا القدور المشروخة اتمنى لكم يوما عظيما

 وتذكروا ان تتمتعوا برائحة الزهور.