علينا أن نعشق النّور من أيِّ مصباح أضاء، وأن نحبَّ الورد في أيِّ بستان تفتَّح، وأن نطلب الحقيقة من أيِّ مصدرٍ جاءت. فالتَّعلق الشَّديد بالمصباح يحجبنا عن إدراك قَدْر النُّور عندما يضيء من مصباح آخر، وتعلقنا بتقاليد الدّين وطقوسه يمنعنا عن عرفان حقيقة جميع الأديان.
علينا أن نترك التّعصب والتّقاليد الباليه إن كنّا نرغب في الوصول إلى الحقيقة.
هناك فرق ما بين التّشدد والوهم والتّعصب من جهة وبين الحقيقة من جهة أخرى. فإذا تمكنّا من إدراك ذلك لاستطعنا أن نرى نور الحقيقة الإلهي متجلِّياً في جميع المظاهر المقدّسة الإلهية: في كريشنا وموسى وزرادشت وبوذا والمسيح ومحمد والباب وبهاء الله.
في بحثنا عن الحقيقة ينبغي أن نتحرّر من جميع آرائنا وأفكارنا القديمة ونتخلى عن تعصّباتنا واعتقداتنا الجوفاء.
نحن بحاجة إلى عقلٍ متفتّحٍ، فإذا كانت كأسُنا مليئةً بالنّفس والأنا لن يبقى فيها حيزٌ لماء الحياة.
فالواقع المتمثل في اعتقادنا بأننا على صوابٍ وأنّ الآخرين جميعاً على خطأ هو أعظم عائقٍ في طريق الاتّحاد والاتّفاق. والاتفاق ضروريٌّ إذا أردنا الوصول إلى الحقيقة، لأنَّ الحقيقةَ واحدةٌ.
تم إدخال هذه البيانات في في 0, سبتمبر 4th, 2011 في 2:57 م وهي متضمنة تحت عام. يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال الخلاصات 2.0
You can leave a response, or trackback from your own site.
شكرا للمقال الروحانى الرائع – وأضيف حسب فهمى أن الحقيقه واحده فعلا عند المؤمنين الصادقين ولكنها لاتكون كذلك عند أخرين
لك كل الشكر استاذي الفاضل فوزي