القضاء المنصف

يناير 29, 2008

وهكذا حكمت  محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة  لصالح البهائيين اليوم الثلاثاء29يناير2008 فى قضية التوأم عماد ونانسى رؤف هندى  وحسين حسنى بخيت  .

emad-nancy.jpg

الف مبروك لجميع بهائيين مصر

بهذا الحكم المنصف

وبارك الله في قضائنا الحر

 وزاد من امثال

السيد المستشارالنزيه محمد الحسيني

ونتقدم بالشكرالى  المجلس القومى لحقوق الانسان ومنظمات حقوق الانسان وخاصة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 

والى كل من وقف بجانب احقاق الحق لتظهر بلدنا الحبيبة بلدة متحضرة لا تنظر الى التمييز بين افراد المجتمع وتعطي لكل حق حقه


البهائيون بلا هوية وفي حالة موت مدني كامل

يناير 21, 2008

اصبح البهائيون بلا هوية منذ 30 سبتمبر 2007 الماضى حيث انتهى العمل بالبطاقات الورقية ويعانى البهائيون اليوم من العديد من المشاكل اليومية رغم المطالبات العديدة التى ارسلها البهائيون يطالبون الحكومة بها وضع حلول ثانية لخانة الديانة منها ” اخرى او شرطة او تترك فراغا “ وكانت مصلحة الاحوال المدنية تصدر للبهائيين قبل عام 2004 الاوراق الثبوتية بها الديانة” بهائى” واحيانا تضع “شرطة ” وارتضى البهائيون ذلك منذ قرار عام 1960بغلق المحافل البهائية فقط والذى لم يمس حرية العقيدة الى ان اصدرت مصلحة الاحوال المدنية قرار داخلى فى عام  2004 بتقييد الحرية الدينية الى ثلاث اديان فقط الاسلام والمسيحية واليهودية. ومن يومها يواجه البهائيون العديد من المشاكل بسبب ذلك وصلت الى حد الموت المدنى الكامل فى 30 سبتمبر حيث انتهاء العمل بالبطاقات الورقية فى كل اجهزة الدولة وفى 4 سبتمر الماضى كانت محكمة القضاء الادارى تنظر فى قضية التوآم عماد ونانسى رؤوف هندى والطالب حسين حسنى التى كان من المفترض انها كانت محجوزة للحكم ولكن تأجلت الى 30 اكتوبر القادم وقررت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة مد أجل النطق بالحكم إلى يوم 30أكتوبر 2007 في القضيتين المتعلقتين بالتمييز ضد المواطنين المصريين البهائيين في استخراج الأوراق الرسمية وحرمانهم من الحق في التعليم. ثم مد اجل الى 25 ديسمبر ثم مد اجل الى 22 يناير 2008 المقبل.
وتتعلق القضية الأولى : بالتوأمين عماد ونانسي رؤوف هندي، البالغين من العمر 14 عاماً، والذين ترفض مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية منحهم شهادتي ميلاد جديدتين تحملان الرقم القومي، رغم أنهما يحملان شهادتي ميلاد صادرتين عام 1993 تثبتان اعتناقهما للبهائية ومولدهما لأبوين بهائيين. وكان والد الطفلين قد أقام الدعوى في 2004 ضد كل من وزير الداخلية ورئيس مصلحة الأحوال المدنية بعد أن عجز عن إلحاق الطفلين بأي من المدارس العامة بسبب عدم امتلاكهما لشهادة الميلاد الإلزامية الجديدة الصادرة بالحاسب الآلي.
وقد قام محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في ينايرالماضي بتقديم طلب لتعديل طلبات الطاعنين في الدعوى بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا في دعوى مشابهة بعدم أحقية البهائيين في الاستمرار في إثبات اعتناقهم للبهائية في الأوراق الرسمية.  وبموجب تعديل الطلبات تحول الموضوع المطروح على المحكمة الآن إلى حق البهائيين في الحصول على شهادات ميلاد وغيرها من الأوراق الرسمية مع ترك خانة الديانة فيها خالية، دون إجبارهم على اعتناق الإسلام أو المسيحية. أما القضية الثانية : والتي أقامتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في شهر فبراير الماضي فتتعلق بالطالب حسين حسني عبد المسيح، المولود في عام 1989، والذي تم وقف قيده ثم رفده بالفرقة الثانية بالمعهد العالي
للخدمة الاجتماعية بجامعة قناة السويس بسبب عجزه عن استخراج بطاقة شخصية لكونه بهائي الديانة ومولوداً لأب وأم مصريين بهائيين.  ويتعرض جميع الطلاب الجامعيين المولودين لأسر بهائية لمشكلات مشابهة تؤدي إلى منعهم من استكمال دراستهم أو فصلهم من الجامعات والمعاهد بسبب عدم تمكنهم من الحصول على بطاقات شخصية أو شهادات تأجيل الخدمة العسكرية.
يذكر أن الحكومة المصرية ملتزمة بحماية المواطنين من التمييز الديني ومن الإكراه على اعتناق ديانة بعينها بموجب الدستور المصري والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. كما أن الحكومة تخضع لالتزام قانوني بحماية الحق في التعليم دون تمييز على أي أساس، بما في ذلك المعتقد الديني، بموجب كل من الميثاق الأفريقي والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

 

 


حقيقة تدريس مادة حقوق الانسان في جامعة الاسكندرية

يناير 18, 2008

أولا قبل كل شيئ اشكر جريدة القاهرة رئيس مجلس الادارة الاستاذ فاروق عبد السلام ورئيس التحرير الاستاذ صلاح عيسى على هذا المقال المنشور بالجريدة بالعدد 404 بتاريخ 15/1/2008

ثانيا حزنت اشد الحزن على ما يتم تدريسه لطلبة الجامعات من اكاذيب ومفاهيم مغلوطة لينشأ هؤلاء الشباب ليس لديهم اي ذرة من معرفة حقوق الانسان

واستغرب هل هذه الماده لتعليم الطلبة حقوق المسلمين ام حقوق الانسان دون النظر الى دينه او لونه اوجنسه

ان اي فرد جاهل وغير مثقف يفهم معنى حقوق الانسان بانها حقوق للكائن البشري الحي الذي خلقه الله حرا لايمتلكه فرد اخر و ترك له حرية اختيار الايمان بوجوده او عدم الايمان به

هو الله القوي المقتدر المهيمن الجبار الذي بامره كل شيئ فهو يفعل مايشاء ويحكم مايريد بقوله كن فيكون

فما بالك بالانسان الضعيف الذي ليس له حول ولا قوة  يتحكم في اخيه الانسان بكل تجبر وتعسف وظلم نسوا الله فانساهم انفسهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

فليس لنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل فهو ملجئنا وملاذنا وعلى الباغي تدور الدوائر

اتقوا الله يجعل لكم مخرجا

هذا نص المقالة المنشورة بجريدة القاهرة

في مادة حقوق الإنسان بجامعة الإسكندرية

يتعلم الطالب أن المسيحيين ليسوا مواطنين

بل من أهل الذمة

أستاذ جامعي ينافس الأصوليين في هدم الولاء الوطنيفي مادة حقوق الإنسان بجامعة الإسكندرية يتعلم الطالب أن المسيحيين ليسوا مواطنين بل من أهل الذمة الأستاذ الجامعي يعلم طلابه أن البهائية ضد الآداب منهج حقوق الإنسان يحرض علي تكفير المختلف دينيا ويصفه بالمرتد ما الفرق بين أستاذ مادة حقوق الإنسان بجامعة الإسكندرية والأصولي المعادي لكل البشر والمقتنع بأن طريق الجنة مفروش بجثث المختلفين معه دينيا طلعت رضوان شاء قانون المصادفة أن أقرأ مقرر كلية الآداب جامعة الإسكندرية سنة أولي عن مـــــادة حقوق الإنسان ، حيث جاء في البند ثانيًا مايلي : حرية العقيدة منوطة بالأديان السماويــــــــــة الثلاثة : عدم جواز توثيق عقود زواج البهائيين لأن البهائية ليست من الأديان السماويـــــــــــة وتتعارض معها وبعد ذلك يشرح أستاذ المادة الأسباب فيقول استقر القضاء الإداري علـــي أن حال البهائية لايجوز القياس بينها وبين الأديان الأخري التي اعتبر الإسلام معتنقيها من أهل الذمة . يُتركون علي ما هم عليه وتستحق عليهم الجزية وهكذا في أول درس مـــــــــن دروس حقوق الإنسان يتعلم الطالب أن المصريين المسيحيين ليسوا مواطنين ، وإنما هم من أهــــل الذمة وتستحق عليهم الجزية أي أن الأستاذ الجامعي ينافس الأصوليين في هدم الولاء الوطني. أما موقف الأستاذ الجامعي من البهائية ، فهو كما يلي : ولايجوز الحجاج بحرية العقيـــــدة وحرية ممارسة الشعائر التي كفلها الدستور للقول بوجوب الاعتراف بالبهائية الي أن يقــــــول يجب للاعتداد بالعقيدة وآثارها وللسماح بإقامة شعائرها أن تكون منبثقة عن الأديان المعترف بها وهي اليهودية والمسيحية والإسلام وألاّ تكون مخالفة للنظام العام والآداب ، أي لايجوز الردة في الإسلام ، لأن المرتد يبطل عمله ولايقر علي ردته ويهدر دمه وهكذا لايكتفي الأستــــــــــاذ الدكتور بإعلان موقفه الرافض لحق البهائيين في اعتناق ما يؤمنون به ، وإنما يُعلن أيضًـــــــا أن البهائية ضد الآداب وهذا هو الدرس الثاني . أما الدرس الثالث فهو تربية الطلاب علي قتل المختلف دينيًا ، بالنص علي أن المرتد يُهدر دمه . لا يجوز توثيق زواج البهائيثم يستطرد الأستاذ الدكتور قائلا ومتي تثبت مخالفة البهائية للنظام العام ، امتنع مباشرة أي تصرف لأتباعها ، بوصفهم بهائيين أو ترتيب أي حق علي هذه التصرفات ، لأن الباطل لاينتــــج إلاّ باطلا . لهذا فإن زواج البهائي أيًا كان أصل ملّته يكون باطلا بطلانًا مطلقًا،ولايجوز توثيقه . وهذا هو الدرس الرابع الذي يتعلّمه الطلاب في مادة حقوق الإنسان حرمان البهائيين من حـق أساسي من حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية ، أي حق الإنسان في توثيق زواجــه وما يترتّب علي ذلك التوثيق من حقوق للأبناء . يُعلل الأستاذ الدكتور موقفه من البهائية ، بــــأن يُذكّر الطلبة بالقانون الصادر عام 1960 بشأن حل المحافل البهائية ووقف نشاطها ..الخ . وفي مادة حقوق الإنسان يتعلّم الطلبة أيضًا ما يلي بطلان زواج المرتدة ، عدم توريــــــــث المرتدة ، عدم استحقاقها للمعاش ثم يستطرد شارحًا ولما كانت القوانين الوضعية في مصر ، خلت من أية نصوص تشريعية تحكم الحالة القانونية للمرتد عن دين الإسلام ، كما أن أعــــــراف المجتمع المصري لاتهتم بحالة المرتد إلاّ في نطاق قواعد الأخلاق ، لذا يتعيّن الرجوع في شأنها الي مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضي بأن المسلم الذي يرتد عن دين الإسلام ، سواء الـــــي دين سماوي آخر أو الي غير دين ، لايقر علي ردته في هذه الفقرة يعترف الأستاذ الدكتور أن أعراف المجتمع المصري لاتهتم بحالة المرتد إلاّ في نطاق قواعد الأخلاق وقواعد الأخـــــلاق كما يُعرّفها علم الاجتماع هي أن معيار تقييم الإنسان هو تعامله مع أبناء وطنه ، فإذا كان شريفًا في تعاملاته مع الآخرين ، فهو مواطن صالح ، والعكس صحيح ، وذلك بغض النظر عـــــــــن معتقداته الشخصية في الأديان . وأعتقد أن هذه الفقرة كتبها الأستاذ الدكتور من مخزون الوعي الجمعي لشعبنا المصري ، الذي ورث عن أجدادنا المصريين القدماء قيمة التعددية وقيمة التسامح الفلسفي ، التسامح القائم علي احترام معتقدات الآخرين ، ولكن الأستاذ الدكتور يتجاوز هـــــــــذا المعني الحضاري ، ويصر علي تكفير المختلف دينيًا ويصفه بالمرتد . التفريق بين الزوجين أمر طبيعي!!كما يتعلّم الطلبة أن محكمة النقض قضت ببطلان زواج المرتدة عن دين الإسلام اذا تزوّجت بعد ردّتها بغير مسلم ووجوب التفريق بينهما . وقضت محكمة القضاء الإداري بعدم جواز تغيير اسم المرتد وديانته في بيانات البطاقة الشخصية قديمًا وحديثًا وهكذا يتم توجيــه عقل الشباب وتدمير وجدانهم الفطري باقناعهم بأن تشتيت الأسرة التفريق بين الزوجين شيء طبيعي ، وأنه لا مبرر للنظر الي أية اعتبارات إنسانية أو اجتماعية ، ولا مراعاة لخصوصيــــــة الإنسان ، ناهيك عن الموقف المتعامي عن الأولاد بعد التفريق بين الأب والأم . ويتعلّم الطلبة أنه اذا كان قانون الإرث لم يتناول المرتد إلاّ أن العمل في كل ما يتعلق بإرث المرتد وأحكامه يكون طبقا لأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة . ذلك أن المرتدة عن الإسلام يُعتبر زواجهـــــا بالموروث باطلا ولا تستحق معاشًا عند وفاته أي أن سيادة أستاذ مادة حقوق الإنسان لم يكتــــف بتفريق الزوجين ، فيُضيف عقوبة أخري بجانب تشريد الأسرة ، وهي حرمان الزوجة من معاش زوجها . وشاء قانون المصادفة معي أن أقرأ ورقة امتحان حقوق الإنسان لنهاية الفصل الدراســــي الأول للعام الجامعي 006 007 كلية الآداب جامعة الإسكندرية يوم السبت 61007 وجاء في السؤال الثاني ما يلي : أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها أثناء المحاضرات عـــن وضع البهائية في مصر ، يؤكد اتجاه القضاء الإداري القديم الذي درسته . أذكر من واقع فهمك للمحاضرات حكم القانون فيها والمبادئ التي وضعها القضاء الإداري في هذا الشأن . ثــــــــم استعرض الآثار المترتبة علي حكم القانون فيها ، ذاكرًا أمثلة من واقع الحماية القضائية،مختتمًا إجابتك بتحديد متي وأين نشأت وأهدافها من واقع فهمك للمحاضرات .بالطبع علي الطلبة – كي ينجحوا في الامتحان – أن يكتبوا ما درسوه . وأنه لايجوز القياس بين البهائي والمسيحي ، لأن الأخير من أهل الذمة وعليه أداء الجزية . وأن البهائي مرتد ، والمرتد يُهدر دمه والتفريق بين الزوجين وعدم استحقاق المعاش وعدم تغيير اسم المرتد وديانته في بيانات البطاقة الشخصية . وبالطبع كذلك فإن أحدًا من الطلبة لا يرغب في الرسوب في مادة حقوق الإنسان وبالتالي يترسّخ في وجدان وعقل الطلبة 19 سنة أن المختلف دينيًا أو عقيديًا ليست له أية حقوق ، بل أكثر من ذلك فإن دمه مهدر . واذا كانت هذه المفاهيم المعادية لأبسط حقوق البشر ، يتم تدريسها في مادة حقوق الإنسان فما هي المفاهيم التي يتم تدريسها في مادة نقيضة اسمها الحقوق غير المشروعة للإنسان ؟ وما الفرق بين الأستاذ الجامعي والأصولي المعادي لكل البشر والمقتنع بأن طريق الجنة مفروش بجثث المختلفين معه دينيًا ؟ والي أية حفرة مظلمة يأخذنا التعليم في مصر ؟ والي متي سوف يستمر التعليم والإعلام والثقافة السائدة في مغازلــــــــــــــــة الأصوليين ؟ وهل يمكن أن يتبني الليبراليون مطلبًا واحدًا ويدافعون عنه ، وهو إلغاء خانة الديانة من كل المحررات الرسمية ، رحمة بكل من يعانون من ثقافة وافدة لا تعرف الرحمة ؟


لوح أحمد

يناير 10, 2008

هذا لوح أحمد المنزل على حضرة بهاء الله

في ادرنه لأحمد اليزدي

وسوف اوافيكم بموضوع هذا اللوح

 قريبا باذن الله

انتظرونــــــي


على أعْتَابِ عَصْرٍ جَدِيدٍ

يناير 8, 2008
يجد الجنس البشريّ نفسه، وهو على أعتاب حقبة تاريخيّة جديدة تسجّلُ نهاية ألف عام وبداية ألف عام أخرى، في أَمسّ الحاجة إلى العثور على رؤيا تقوده إلى جوهر الوحدة إنساناً ومجتمعاً. 
وطوال القرن الماضي قامت الإنسانيّة، في سعيها إلى تلبية دافع الحاجة هذه، بمحاولات أسفرت عن اضطرابات عقائديّة هزّت العالم، وهي اضطرابات يبدو أنّها تلاشت الآن واضمحلّت. 
ورغم النّتائج المخيّبة للآمال فإنَّ حدّة المشاعر التي غذَّت كفاحَ الإنسانيّة في هذا السّبيل لَدليلٌ على عمق هذه الحاجة الملحّة. 
فإنّه دون أن يملأ النّفوس إيمان مشترك برؤيا موحّدة تصوّر لنا التّاريخ في مجرى أحداثه ونهاية أهدافه، يصبحُ من غير المعقول وضع أسس مجتمع عالميّ موحّد تقرّر جماهير البشر الالتزام به.
تنبسط مثل هذه الرّؤيا واضحة المعالم في آثار بهاء الله الذي ظهر في القرن التّاسع عشر الميلاديّ كصاحب رسالة تمثّل في نشأتها ونفوذها المتعاظم أروع تطوّر في التّاريخ الدّينيّ المعاصر.
ولد بهاء الله في بلاد فارس في الثّاني عشر من شهر تشرين الثّاني (نوفمير) عام 1817م الثاني من شهر المحرم عام 1233 هـ
وفي سنّ السّابعة والعشرين أخذ على عاتقه أمراً ما لبث أن مَلَكَ نفوس الملايين من البشر من كلّ عرق وثقافة وطبقة وأمّة على وجه الأرض، فأخصب خيالهم وفاز بولائهم.
وليس لهذه الظّاهرة ما يفسّرها في عالمنا المعاصر ولكنها بالأحرى مرتبطة بتحوّلات خطيرة في مسار الجنس البشريّ عبر ماضيه المشترك. 
لقد أَعلن بهاء الله أنَّه ليس إلاّ رسولاً من الله بُعِثَ لِيلبّي احتياجات عصر بلغت فيه الإنسانيّة مرحلة النّضج، وأنّه صاحبُ ظهورٍ إلهيّ حقّق الوعود كلّها التي جاءت بها الأديان السّابقة، وأنَّ ظهوره سوف يُحيي الرّوح فيقوّي عضدَها ويُمتّن عصبَها ليتوحّد أَهل الأرض.
إنَّ بهاء الله في حياته وتعاليمه تركَ أثراً يكفي وحده، لا لشيء آخر سواه، أنْ يثير اهتماماً جدّيّاً عند كل مَنْ يؤمن بأنَّ طبيعة الإنسان روحيّة في أساسها، وأنَّ أيّ تنظيم لحياة هذا الكوكب الذي نعيش فيه، لا بدَّ وأنْ يكون ضمن مفهوم هذه الحقيقة. 
فالوثائق المثبتة مفتوحة أمامنا لكلّ من يبغي التّأكّد من صحّتها. 
إنَّه لأوّل مرّة في التّاريخ تجد الإنسانيّة في متناول يدها سجلاًّ مفصّلاً يمكن التّحقّق من صحّته، يؤرّخ مولدَ نظامٍ دينيّ مستقلّ ويشرح سيرةَ مؤسّسه.
ويَسْهُلُ بالمثل أيضاً الاطّلاع على سجلّ آخر يتعلّق بمدى نجاح هذه الدّعوة الجديدة واستجابة النّاس لها، هذا النّجاح الماثل في بروز جامعة عالميّة يمكن لها أنْ تدّعي بحقّ أنَّها تمثّل أنموذجاً مُصغَّراً لعالَمٍ توحّدت فيه جموع البشر.
بقي هذا الدّين في تطوره ونموّه محدود الانتشار نسبيّاً في العقود الأولى من هذا القرن. 
فآثار بهاء الله تُحرّم نشر الدّعوة الإِلهيّة بطريق العنف والإِكراه، كما كان الحال بالنّسبة للانتشار الواسع لعديد من الرّسالات الدّينيّة السّابقة. 
يضاف إلى ذلك أنَّ الجامعة البهائيّة وضعت في سُلَّمِ الأولويّات تأسيس مجموعات صغيرة على نطاق محليّ انتشرت في العالم. 
وبالتّالي حدّت، منذ البداية، من بروز تجمّعات ضخمة من المؤمنين في أي بلدٍ من البلدان، كما منعت هدر الطّاقات والمصادر الحيويّة لخدمة أغراض الدّعاية والإعلام، وقد أشار المؤرخ المشهور آرنولد توينبي في الخمسينات من هذا القرن – وكان قد أثار اهتمامه ظاهرة بروز دين عالميّ جديد – أنَّ الدّين البهائيّ آنذاك كان معروفاً لدى المثقّفين العاديّين من أهل الغرب بنفس النّسبة التي عُرِفَت بها المسيحيّة في قرنها الثّاني لدى الأوساط المثقّفة في الإِمبراطوريّة الرّومانيّة.
ثمَّ شهدت السّنوات القريبة الماضية تغيّراً مثيراً في هذا الوضع. 
إذ ازداد عدد الجامعات البهائيّة ازدياداً مطّرداً في العديد من البلدان، بحيث لا تخلو بالفعل الآن أيّة منطقة في العالم من جذور ممتدّة لنمط الحياة التي دعا إليها بهاء الله. 
وإنَّ الاحترام الذي بدأت الجامعة البهائيّة تكتسبه لدى الأوساط الحكوميّة والعلميّة وأوساط الأمم المتّحدة، لمشاريعها في مجالات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة، يؤكّد مجدّداً ضرورة إجراء دراسة موضوعيّة جديدة للدّافع الذي يكمن خلف سياق التّحوّل والتّغيير في المجتمع الإنسانيّ، وهو التّحوّل الذي يبدو في نواحيه الخطيرة والهامّة فريداً من نوعه في العالم.
ولا مجال هناك لريبٍ حول جوهر هذا الدّافع الباعث على الحياة. 
إنَّ آثار بهاء الله تعالج مواضيع شتّى تتّسع في مداها فتشمل قضايا اجتماعيّة مختلفة كقضايا التّفرقة العنصريّة، والمساواة بين الرّجال والنّساء، ونزع السّلاح، ومسائل أخرى تمسّ لبَّ الحياة الرّوحيّة للإِنسان. 
وقد تمّت المحافظة بكلّ دقّة وعناية على النّصوص الأصليّة لتلك الآثار التي أنزلها بهاء الله والتي خطّ العديد منها بيده، وأملى غيرها على كاتب وحيه مُوثِّقاً إيّاها بنفسه أثراً من آثاره. 
وَنُفِّذَ برنامج منتظم للتّرجمة والنّشر امتدّ عدّة عقود من الزّمان سَهَّل على النّاس في كلّ مكان الاطّلاع على منتخبات من تلك الآثار مترجَمةً إلى ما يزيد على ثمانمائة لغة من اللّغات التي يتحدّث بها البشر.

منقول من كتاب بهاء الله

http://reference.bahai.org/ar/t/bic/SB/sb-4.html#pg4


فرحـــــــة العيـــــــــــــــد

يناير 1, 2008

  وجدت من المناسب ونحن في أيام الأعياد المباركة أن أطرح المشكلة التي لاحظتها

  فكم من الناس ممن لديهم مشاكل تفسد القرب والمودة بين الأهل والأصدقاء وكلها تبدأ بالخصام من امور تافهة صغيرة وتتراكم بمرور الأيام لتصبح  ثقيلة على القلب يصعب حلها .

لو سألنا  ما  مفهوم العيد  لدي الناس لأجابوا العيد فرحة وإحتفال  للاطفال والكبار

 فكما أن الطبيعة تحتفل بالربيع فتزدهر الأزهاروتخضرالأشجار

كذلك الإنسان بصفته أشرف المخلوقات قد جعل الله له يوما عظيما ليحتفل به ويظهر سروره وفرحته

 في الشرائع المقدسه الإلهية أيام سرور وحبور وهي الأعياد المباركة وفي تلك الأيام تعطل الأشغال والتجارة والصناعة و ينشغل الجميع بالسرور والحبور ويحتفلون احتفالا عاما يتسم بالوحدة حتى تتجسد في الانظار الفة الامة واتحادها .

ولأن هذا اليوم مبارك يقوم الناس فيه بتأسيس المشاريع الخيرية التي تفيد المجتمع ليتركوا أثرا طيبا ونتائج عظيمة تكون بمثابة ثمرة هذا اليوم

إن الإنسان بطبيعته البشرية يمر به حوادث الدنيا حلوها ومرها من المشاكل والخلافات  العائلية وهذا أمر طبيعي وإلا لما بعث الله لنا الأحكام وارشدنا ونصحنا فالإنسان دائم النسيان ونتيجة لهذا يحتاج إلى تذكيرمستمر وهداية مستمرة فعلينا إذن أن نجدد العهد بين كل فترة وفترة

وأيام الأعياد فرصة مناسبة جدا لفتح صفحة جديدة في حياتنا وطوي الصفحة القديمة بكل ما فيها من ذكريات مرة أو أحداث غير مرضية

 فإن كان في قلوبنا أي إغبرار أو كدر يجب أن نزيله ، ونصفيه فكما أننا نلبس الملابس الجديدة في العيد وننظف اثاث منازلنا ونلبس أطفالنا الثياب الجديدة كذلك علينا أولا أن ننظف قلوبنا ونصقلها كي تتجلى الفرحة فيها بأكملها وتعكس ضياءها على أطفالنا وأسرتنا والعائلة الكبيرة إلى أن يصل تأثيرها على المجتمع بأسره

إذاً يجب أن نزيل كل الهم والغم الذي في قلوبنا تجاه الاخرين قبل العيد وبالاخص إذا كان بين الأقارب لأننا نعيش في هذه الدنيا ولا نعلم ما سيحدث لنا في أي دقيقة من عمرنا

هل يجوز أن نبقى على خصام وجفاء مع شخص قريب لنا ويمر العيد دون أن نصفيه ونطرد الكدر من عرش القلب ، و إن كان ذلك عمليا مهمة صعبة لكن الإنسان لوحاول  وضغط على نفسه  ونذكر الله لحصل على المطلوب ولشعر بالسعادة الحقيقية

الذي يميز الإنسان بإنسانيته هو اتصافه بالأخلاقيات ومحاولته في الترقي في هذا المسير

ولنعطي مثالا على ذلك

لو دققنا في حياتنا اليومية نجد أن في المناسبات يأتي الينا الأقارب والأحباب حاملين الهدايا لأية مناسبة (زواج- نجاح-مولود-عودة من سفر….الخ) وكذلك بدخولهم إلى منازلنا يتسخ فرش البيت من تراب أرجلهم وشقاوة أطفالهم و بعد أن يتركوا البيت ننظف منزلنا من الأوساخ والفضلات الباقيه بعد أن تركوها

فهل نزين بيوتنا بهذه الفضلات والأوساخ  ؟

هل نعلقها على جدار الحجرة لنقول للناس أن هذه أوساخ تركها لنا أصدقاؤنا وأهلنا عندما جاءوا لزيارتنا ؟

لا أعتقد أنه يوجد شخص يفكر بهذا

لكن بالعكس كل الهدايا والأشياء التذكارية التي نحصل عليها من أحبابنا وأصدقائنا ومعارفنا نحتفظ بها ونزين بها منازلنا سواء كانت وردة صغيرة أو منظرا جميلا أو ساعة حائط ومهما كانت الهدية صغيرة نحتفظ بها كي تذكرنا بمحاسن ولطف وكرم هؤلاء الأشخاص الذين نحن متعلقون بهم وعلى ارتباط دائم معهم .

فما المقصود بهذا المثال أود أن أقول بأننا نحافظ على بيوتنا التي  تبني من التراب والحجر نقوم بنظافتها بهذه الصورة ونزيل كل تراب وغبار من على أي ركن صغير في المنزل  وإن لم نستطع نوظف أشخاصا يقومون بهذه المهمة

تصوروا إلى أي مدى تكون نظافة المنزل مهمة بالنسبة لنا بحيث نوليها كل الإهتمام من بذل الوقت والمال والجهد

ألا يجدر بنا أن نقوم بنفس هذه المهمة في نظافة أفئدتنا وهي منزل الروح 

يجب علينا أن نولي الإهتمام الأكبر لصقل قلوبنا لأن هذا هو أساس حياة الإنسان فالحياة المعنوية هي التي تعطي القوه والنشاط للإنسان 

فمهما نظفنا منازلنا وزيناها بأجمل التحف والزينات وكانت  القلوب مغبرة ومكدرة فلا نتيجة لأي عمل كان ولا نستطيع أن نعكس ضياء محبة الله على من حولنا ولا يمكن أن نحصل على أي فرحه إلا إذا قمنا بصقل القلب وإزالة كل إغبرار بداخله

يجب أن تسامح وأن نستر إذا صدر من بعض الناس قصور ونسعى في إكمال نواقصه  لا أن نبحث عن عيوبه لأن العين الساترة للخطايا  سبب البصيرة فليس من شأن الإنسان أن يكشف مساوئ الناس بل هذا شأن الوحوش .

إن العفو والإغماض والتسامح من شيم المخلصين ولا يجب أن ننتظر حتى تكون المبادرة من الآخرين في التسامح  كلما بدأ الإنسان وكان سباقا في هذا المجال كلما عظم اجره عند الله لأنه أصبح سببا للمحبة والألفة والإتحاد

عندما نضع رأسنا على الفراش آخر الليل يجب أن نكون  قد صفينا ما في قلوبنا من كل الشوائب الباقية والغبار والأوساخ التي إعترتها خلال النهار لأننا لا نعلم ربما  وضع الإنسان رأسه على الفراش ولم يقم  لا أحد يدري متى تكون نهايته

تخيل  شخصا عزيزا عليك وكنت على خلاف معه ومتخاصمين  وفقدت هذا الشخص قبل أن تتصالحا فما هو شعورك حينئذ ستندم على عدم تصفية ما في القلوب قبل رحيله .

إذاً من المهم أن ننتهز هذه الفرصة المباركة السعيدة للأعياد لتكون بداية جديدة في حياتنا ، لنطوي الصفحة الماضية ونفتح صفحة جديدة ونحاول جاهدين إذا مرعلى هذه الصفحة الجديدة البيضاء أي إغبرار أو أوساخ نمحيها على الفور لا نتركها كي تتراكم إلى أن تصبح أوساخا جامدة صعبة المسح

إن قمنا بمحاسبة أنفسنا كل يوم ومراجعة حساباتنا و معاملاتنا الفردية ونحاول أن نمحيها ونصلحها و نجعل لانفسنا خطة فردية نلتزم بها وننفذها تجاه انفسنا

القيام  بمبادرة المصالحة لا تحتاج الى جهد كبير سوى التفكير قليلا بأن سمو الإنسان يعني السمو نحو الأعلى لا التدني إلى الاسفل ونبقى في صراع كالحيوانات

لذا يجب أن نتخلى عن الأنا قليلا وننسى انفسنا ونفكر في أننا لا نستطيع أن نعيش بمفردنا لابد ونحتاج إلى مجتمع وافراد كي نتفاعل  معهم  والواجب أن نتحمل بعضنا البعض  ونتسامح وننسى أخطاء الاخرين ونحاول دائما أن نتجه نحو النور وليس الظلام لأن المحبة والصلح والألفة بمثابة النور والضياء التي تنير حياتنا وتنور طريقنا وترشدنا كي لا نقع في متاهات ونضل الطريق ولكن العداء والكدر والخصام كالظلام الدامس الذي يخيم علينا ولا نستطيع أن نرى شيئا حتى انفسنا .

لنفكر جميعا ونقرر أنريد أن نعيش في محبة وألفة وإتحاد ونكون نورا للمجتمع أو نكون في خصام وبغض وعداوة ونعيش في ظلمة لا نعرف رأسنا من أرجلنا .

أنتم الآن تعيشون في بحر من النعم الإلهية وفي ظلال جمع الأهل والأحبة ألا يستوجب هذا الشكر والإمتنان للباري عز وجل

ألا نحافظ على هذه العطية الكبرى

ألا ننظف التراكمات الموجودة بيننا لتبقى حياتنا دائما نضرة وبراقة 

أتمنى  أن يشمل  الخير والبركة والنعمة الإلهية  الجميع وأن يجعل الله أيامنا كلها أيام تملؤها السرور والمحبة والإتحاد