الـــــروح

الـــــــروح

سلسلة الخلق الجديد  

جاء أمر الله وعلمنا من علمه بعضا عن الروح 

 ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا  

( الإسراء-85)

من المفاهيم البهائية عن الروح

الروح هي جوهر غير مركب

يعني لا يمكن أن تحلل إلى أصغر منها ،

 مثل العناصر الموجودة في الطبيعة

لا يمكن أن تحلل إلى أصغر منها

بينما المركبات يمكن تحليلها إلى العناصر التي كونتها.

و ترتبط الروح بالإنسان منذ انعقاد النطفة أي من وقت تكون الجنين في بطن الأم و تبقى الروح مع الإنسان طوال فترة حياته و تستمر بعد وفاته إلى ما لا نهاية .

و بالتالي فالروح الإنساني لها بداية و ليس لها نهاية. و تنمو الروح مع الإنسان بشكل تدريجي فنجد أن الروح في الطفولة تظهر لها آثار في الإنسان و لكن لا تصل إلى رتبة الكمال بل تكون ناقصة و عندما نصل إلى مرحلة البلوغ تظهر الروح في غاية الكمال مثل الحبة التي تنبت فتخرج منها شجرة كبيرة ، فالشجرة كانت مختفية و مستورة في الحبة ثم ظهرت بعد ذلك و نمت بالتدريج حتى صارت شجرة كبيرة و هذا ما نسميه بالنمو التدريجي. و هذا النمو التدريجي من خصائص كل المخلوقات  أيضا من خصائص العقل.

الروح معلقة بالجسد و ليست موجودة فيه فلا يوجد في الجسد مكان اسمه الروح بل الروح معلقة بالجسد مثل تعلق العقل بالمخ و المحبة بالقلب

فإذا بحثنا في مخ الإنسان لا نجد شيئا اسمه العقل و لكن العقل معلق بالمخ و إذا بحثنا في القلب لا نجد مكان خاص بالمحبة و لكن المحبة معلقة بالقلب.

الروح هي الأساس في حياة الإنسان لا الجسد فالجسد موجود طالما تعلقت الروح به و يفنى الجسد إذا انفصلت الروح عنه أما الروح فباقية بغض النظر عن وجود الجسد. 

 سنتحدث عن ذلك بالتفصيل لاحقا.

ونحن لا نستطيع رؤية الروح لأنها غير مجسمةو لكن عدم قدرتنا على رؤيتها لا يعني عدم وجودها.

فالجنين لا يدرك هذا العالم و لا يعتقد بوجود دنيا أخرى غير بطن أمه و لكن عدم علمه و إدراكه لهذا العالم لا يعني عدم وجود هذا العالم لأن هذا العالم في مرتبة أعلى من عالم الجنين في بطن أمه. فدائما المقام الأدنى لا يدرك المقام الأعلى ، فالنبات لا يدرك وجود الحيوان و لكن عدم إدراك النبات لا يعني عدم وجود الحيوان و الحيوان لا يدرك مقام ووجود الإنسان و هكذا و لكن الحيوان يدرك وجود النبات لأنه في رتبة أدنى منه.

و هكذا نحن لا نرى الروح و لا يمكننا التحقق منها بشكل حسي ( أي عن طريق حواسنا الخمس التي ندرك بها الأشياء : السمع، البصر ، التذوق ، اللمس ،و الشم) و ذلك لأن مرتبة الروح أعلى من مرتبة الجسد. 

سنواصل حديثنا عن الروح

رد واحد إلى “الـــــروح”

  1. امالى يقول:

    الغاليه نورانيه
    حديثك عن الروح غايه فى الشفافيه
    فالروح باقيا خالدا والجسد مرحله نكتسب فيها الكمالات حتى تترقى وتسموا
    فى الحقيقه لا اجد كليمات اعبر بها بعد ما استمتعت بهذا الموضوع الجميل
    احييكى حبيبتى على مو ضوعاتك الشيقه
    واتمنى التوفيق لكى دائما

اترك رد